محمد بن جرير الطبري

421

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

4356 - حدثني القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، سألت عطاء عن قوله : " ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس " ، قال : الإنسان يحلف أن لا يصنع الخير ، الأمرَ الحسن ، يقول : " حلفت " ! قال الله : افعل الذي هو خيرٌ وكفِّر عن يمينك ، ولا تجعل الله عرضةً . 4357 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك ، يقول في قوله : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " الآية : هو الرجل يحرّم ما أحل الله له على نفسه ، فيقول : " قد حلفت ! فلا يصلح إلا أن أبرَّ يميني " ، فأمرهم الله أن يكفّروا أيمانهم ويأتوا الحلال . ( 1 ) 4358 - حدثنا موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس " ، أما " عُرضة " ، فيعرض بينك وبين الرجل الأمرُ ، فتحلف بالله لا تكلمه ولا تصله . وأما " تبرُّوا " ، فالرجل يحلف لا يبرُّ ذا رحمه فيقول : " قد حلفت ! " ، فأمر الله أن لا يعرض بيمينه بينه وبين ذي رحمه ، وليبَرَّه ، ولا يبالي بيمينه . وأما " تصلحوا " ، فالرجل يصلح بين الاثنين فيعصيانه ، فيحلف أن لا يصلح بينهما ، فينبغي له أن يصلح ولا يبالي بيمينه . وهذا قبل أن تنزل الكفَّارات . ( 2 ) 4359 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم في قوله : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " ، قال : يحلف أن لا يتقي الله ، ولا يصل رحمه ، ولا يصلح بين اثنين ، فلا يمنعه يمينُه . * * *

--> ( 1 ) الأثر : 4357 - في المطبوعة : " حدثت عن عمار بن الحسن ، قال سمعت أبا معاذ " وهو خطأ صرف والصواب من المخطوطة ، وهو مع ذلك إسناد دائر في التفسير أقربه رقم : 4324 . و " الحسين " هو " الحسين بن الفرج " . ( 2 ) انظر كلام أبي جعفر في هذا الأثر فيما بعد ص : 426 .